السيد علي الطباطبائي

395

رياض المسائل

قال : لعدم قوام الحيوان بدونهما ، ولظاهر قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّه إن تركها في غير كلاء ولا ماء فهي للذي أحياها ( 1 ) . وهذا أقوى . ( والشاة إن وجدت في الفلاة ) الّتي يخاف عليها فيها من السباع ( أخذه الواجد ) جوازاً بلا خلاف ظاهر مصرّح به في المسالك ( 2 ) وغيره ، بل عليه الإجماع في شرح الشرائع للصيمري ( 3 ) وعن التذكرة ( 4 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الصحاح المتقدّمة . و ( لأنّها لا تمتنع من صغير السباع ) فتكون كالتالفة لا فائدة للمالك في تركها له . ويتخيّر الآخذ بين حفظها لمالكها ودفعها إلى الحاكم ، ولا ضمان فيهما إجماعاً ، كما في شرح الشرائع للصيمري ( 5 ) والمسالك ( 6 ) للأصل ، وانتفاء الموجب للضمان في الصورتين ، نظراً إلى الرخصة في الآخذ ، فيكون أميناً في الحفظ والدفع إلى الحاكم الّذي هو بحكم المالك ، لأنّه وليّ الغيّب . وبين ان يتملّكها بلا خلاف . ( و ) هل ( يضمنها ) حينئذ كما عن الأكثر مطلقاً ، أو مع ظهور المالك ، أم لا ؟ قولان ، تردّد بينهما في الشرائع ( 7 ) . من أنّها مال الغير ولم يوجد دليل ناقل عن حكم ضمانه وإنّما المتّفق عليه جواز تصرّفه فيها ، ولعموم على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ( 8 ) وعموم الخبر : من وجد شيئاً فهو له فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه ردّه إليه ( 9 ) . ومن ظاهر اللام في قوله ( عليه السلام ) : « هي لك » في تلك الصحاح ، وإطلاق

--> ( 1 ) الروضة 7 : 85 . ( 2 ) المسالك 12 : 496 . ( 3 ) غاية المرام : 175 س 1 ، 2 ( مخطوط ) . ( 4 ) التذكرة 2 : 267 س 12 . ( 5 ) غاية المرام : 175 س 1 ، 2 ( مخطوط ) . ( 6 ) المسالك 12 : 496 . ( 7 ) الشرائع 3 : 289 . ( 8 ) عوالي اللآلي 2 : 345 ، الحديث 10 . ( 9 ) عوالي اللآلي 3 : 485 ، الحديث 6 .